العلامة المجلسي
69
بحار الأنوار
فقال : يا أيها الناس ألا من كان مشيعا أو مقيما فليتم ، فانا قوم على سفر ، ومن صحبنا فلا يصم المفروض ، والصلاة ركعتان . 39 - كتاب زيد النرسي : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأله بعض أصحابنا عن طلب الصيد وقال له : إني رجل ألهو بطلب الصيد ، وضرب الصوالج ، وألهو بلعب الشطرنج ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : أما الصيد فإنه مبتغى باطل ، وإنما أحل الله الصيد لمن اضطر إلى الصيد ، فليس المضطر إلى طلبه سعيه فيه باطلا ، ويجب عليه التقصير في الصلاة والصيام جميعا أما إذا كان مضطرا إلى أكله ، وإن كان ممن يطلبه للتجارة ، وليست له حرفة إلا من طلب الصيد فان سعيه حق وعليه التمام في الصلاة والصيام ، لان ذلك تجارته ، فهو بمنزلة صاحب الدور الذي يدور الأسواق في طلب التجارة ، أو كالمكاري والملاح . ومن طلبه لاهيا وأشرار وبطرا فان سعيه ذلك سعي باطل ، وسفر باطل ، وعليه التمام في الصلاة والصيام ، وإن المؤمن لفي شغل عن ذلك ، شغله طلب الآخرة عن الملاهي الحديث . بيان : ما دل عليه الخبر من أن الصائد للتجارة يتم الصلاة والصوم معا لم أر قائلا به ، لكن ظاهر الخبر أن الحكم مختص بصائد يكون دائما في السير والحركة للصيد ، فيكون بمنزلة التاجر الذي يدور في تجارته ، فلا يبعد من مذاهب الأصحاب وظواهر النصوص القول به ، وقد مر في الخبر تعليل الحكم بأنه عملهم ، فيشمل التعليل هذا أيضا . وأما الصائد الذي يذهب أحيانا إلى الصيد للتجارة ، فليس هذا حكمه ، ويمكن حمله أيضا على ما أما إذا لم يبلغ المسافة ولم يقصدها أولا ، كما هو الشايع في الصيد ، والغالب فيه ، والأول أظهر من الخبر . 40 - كتاب الغايات : عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خيار أمتي الذين أما إذا سافروا قصروا وأفطروا .